محمد بن جرير الطبري

173

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن محبب ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور بن المعتمر ، عن هلال بن يساف ، قال : نزلت هذه الآية في الذين تبارزوا يوم بدر : هذان خصمان اختصموا في ربهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، قال : نزلت هؤلاء الآيات : هذان خصمان اختصموا في ربهم في الذين تبارزوا يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة . إلى قوله : وهدوا إلى صراط الحميد . قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي هاشم ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، قال : والله لأنزلت هذه الآية : هذان خصمان اختصموا في ربهم في الذين خرج بعضهم إلى بعض يوم بدر : حمزة وعلي وعبيدة رحمة الله عليهم ، وشيبة وعتبة والوليد بن عتبة . وقال آخرون ممن قال أحد الفرقين فريق الايمان : بل الفريق الآخر أهل الكتاب . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : هذان خصمان اختصموا في ربهم قال : هم أهل الكتاب ، قالوا للمؤمنين : نحن أولى بالله ، وأقدم منكم كتابا ، ونبينا قبل نبيكم . وقال المؤمنون : نحن أحق بالله ، آمنا بمحمد ( ص ) ، وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب ، فأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ، ثم تركتموه وكفرتم به حسدا . وكان ذلك خصومتهم في ربهم . وقال آخرون منهم : بل الفريق الآخر الكفار كلهم من أي ملة كانوا . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : ثنا أبو تميلة ، عن أبي حمزة ، عن جابر ، عن مجاهد وعطاء بن أبي رياح وأبي قزعة ، عن الحسين ، قال : هم الكافرون والمؤمنون اختصموا في ربهم . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : مثل